الصفحة الرئيسية > عرض صحيح البخاري


‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏آدَمُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏شُعْبَةُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ‏ ‏قَالَ سَمِعْتُ ‏ ‏أَبَا عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ‏
‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنْ النِّسَاءِ ‏

فتح الباري بشرح صحيح البخاري


‏قَوْله ( عَنْ أُسَامَة بْن زَيْد ) ‏
‏زَادَ مُسْلِم مِنْ طَرِيق مُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان عَنْ أَبِيهِ مَعَ أُسَامَة سَعِيد بْن زَيْد , وَقَدْ قَالَ التِّرْمِذِيّ لَا نَعْلَم أَحَدًا قَالَ فِيهِ " عَنْ سَعِيد بْن زَيْد " غَيْر مُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان . ‏

‏قَوْله ( مَا تَرَكْت بَعْدِي فِتْنَة أَضَرّ عَلَى الرِّجَال مِنْ النِّسَاء ) ‏
‏قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدِّين السُّبْكِيُّ : فِي إِيرَاد الْبُخَارِيّ هَذَا الْحَدِيث عَقِب حَدِيثَيْ اِبْن عُمَر وَسَهْل بَعْد ذِكْرِ الْآيَة فِي التَّرْجَمَة إِشَارَة إِلَى تَخْصِيص الشُّؤْم بِمَنْ تَحْصُل مِنْهَا الْعَدَاوَة وَالْفِتْنَة , لَا كَمَا يَفْهَمهُ بَعْض النَّاس مِنْ التَّشَاؤُم بِكَعْبِهَا أَوْ أَنَّ لَهَا تَأْثِيرًا فِي ذَلِكَ , وَهُوَ شَيْء لَا يَقُول بِهِ أَحَد مِنْ الْعُلَمَاء , وَمَنْ قَالَ إِنَّهَا سَبَب فِي ذَلِكَ فَهُوَ جَاهِل , وَقَدْ أَطْلَقَ الشَّارِع عَلَى مَنْ يَنْسُب الْمَطَر إِلَى النَّوْء الْكُفْر فَكَيْف بِمَنْ يَنْسُب مَا يَقَع مِنْ الشَّرّ إِلَى الْمَرْأَة مِمَّا لَيْسَ لَهَا فِيهِ مَدْخَل , وَإِنَّمَا يَتَّفِق مُوَافَقَة قَضَاء وَقَدَر فَتَنْفِر النَّفْس مِنْ ذَلِكَ , فَمَنْ وَقَعَ لَهُ ذَلِكَ فَلَا يَضُرّهُ أَنْ يَتْرُكهَا مِنْ غَيْر أَنْ يَعْتَقِد نِسْبَة الْفِعْل إِلَيْهَا . قُلْت : وَقَدْ تَقَدَّمَ تَقْرِير ذَلِكَ فِي كِتَاب الْجِهَاد , وَفِي الْحَدِيث أَنَّ الْفِتْنَة بِالنِّسَاءِ أَشَدّ مِنْ الْفِتْنَة بِغَيْرِهِنَّ , وَيَشْهَد لَهُ قَوْله تَعَالَى ( زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبّ الشَّهَوَات مِنْ النِّسَاء ) فَجَعَلَهُنَّ مِنْ حُبّ الشَّهَوَات , وَبَدَأَ بِهِنَّ قَبْل بَقِيَّة الْأَنْوَاع إِشَارَة إِلَى أَنَّهُنَّ الْأَصْل فِي ذَلِكَ , وَيَقَع فِي الْمُشَاهَدَة حُبّ الرَّجُل وَلَد مِنْ اِمْرَأَته الَّتِي هِيَ عِنْده أَكْثَر مِنْ حُبّه وَلَدَهُ مِنْ غَيْرهَا , وَمِنْ أَمْثِلَة ذَلِكَ قِصَّة النُّعْمَان بْن بَشِير فِي الْهِبَة , وَقَدْ قَالَ بَعْض الْحُكَمَاء : النِّسَاء شَرّ كُلّهنَّ وَأَشَرّ مَا فِيهِنَّ عَدَم الِاسْتِغْنَاء عَنْهُنَّ وَمَعَ أَنَّهَا نَاقِصَة الْعَقْل وَالدِّين تَحْمِل الرَّجُل عَلَى تَعَاطِي مَا فِيهِ نَقْصُ الْعَقْل وَالدِّين كَشَغْلِهِ عَنْ طَلَب أُمُور الدِّين وَحَمْلِهِ عَلَى التَّهَالُك عَلَى طَلَب الدُّنْيَا وَذَلِكَ أَشَدّ الْفَسَاد وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِم مِنْ حَدِيث أَبِي سَعِيد فِي أَثْنَاء حَدِيث " وَاتَّقُوا النِّسَاء , فَإِنَّ أَوَّل فِتْنَة بَنِي إِسْرَائِيل كَانَتْ فِي النِّسَاء . ‏
 
 
بحث متقدم
  كتب السنة التسعة

صحيح البخاري
صحيح مسلم
سنن الترمذي
سنن النسائي
سنن أبي داوود
سنن ابن ماجه
مسند أحمد
موطأ مالك
سنن الدارمي

الشروح
فتح الباري بشرح
صحيح البخاري
صحيح مسلم بشرح النووي
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
شرح سنن النسائي للسندي
شرح سنن النسائي للسيوطي
عون المعبود شرح سنن أبي داود
تعليقات الحافظ ابن قيم الجوزية
شرح سنن ابن ماجه للسندي
المنتقى شرح موطأ مالك

الفهارس
الآيات القرآنية
الأحاديث القدسية
الأحاديث المتواترة
الأحاديث المرفوعة
الأحاديث المقطوعة
الأحاديث الموقوفة
الأبيات الشعرية

من كتب السنة
مصنف ابن أبي شيبة
سبل السلام للصنعاني
إحكام الأحكام لابن دقيق العيد
مشكل الآثار للطحاوي
شرح معاني الآثار للطحاوي
التلخيص الحبير لابن حجر العسقلاني
طرح التثريب لزين الدين العراقي