زَوَاجُ
اَلمُتْعَة
لشهيد الكلمة الدكتور
فرج فودة
رقم الإيداع 2837/ 93
مطابع الدار العربية ـ القاهرة : ت/ 3481068
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحتويات
الإرهاب الفكرى وفقه القتل:
مقدمة د. أحمد صبحى منصور
نص فتوى الشيخ شلتوت
مقدمة الكاتب
الباب الأول: زواج المتعة بين السنة والشيعة
الفصل الأول: زواج المتعة ونصوص السنة
الفصل الثالث:
زواج المتعة والنص القرآنى
مقدمة:
ويبقى
واجب الاعتذار:
الفصل الأول: تنويعات هادئة فى حوار شائك
الفصل الثانى: حوارات صحفية حول المتعة
1ـ حقيقة الحكم الشرعى فى زواج المتعة:
2ـ يافرحة كل شيعى برد الدكتور القيعى:
4ـ حوار المتعة ما زال مستمرًا:
5ـ القرآن والعقل فى زواج المتعة:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[ الذين يفكرون ثم يكتبون أحترمهم ...
والذين
يكتبون ثم يفكرون أعذرهم ...
والذين يكتبون ولا يفكرون أبدًا ...
أرد عليهم ].
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة الأحرار العدد 623 ـ ص 4 ـ بتاريخ
13/11/1989م.
ملحوظة:
الذى لم
ينشره الأستاذ وحيد غازى رئيس التحرير واخبرنى به أن الرد كان ممهورًا بتوقيعات
أسايذة قسم التفسير بالجامعة الأزهرية بالقاهرة تضامنًا مع الدكتور محمد القيغى فى
مضمون رده.
نشرت جريدة الأحرار بتاريخ
30 ربيع الأول سنة 1410هـ , الموافق 30 أكتوبر سنة 1989م ـ مقالاً تحت عنوان "
إشكالية زواج المتعة " للدكتور فرج فودة ...
وقد
لاحظنا على المقال ما يأتى:
1ـ اشتغل بأمر منسوخ بالنص
لقوله ـ ص ـ : ( أنهاكم عن الحمر الوحشية وزواج المتعة ), وذلك فى عام خيبر...
*****
2ـ من المعلوم ان الشيعة
يعتمدون على روايات ( على ) مع ان الراوى للتحريم هو على بن أبى طالب ...
*****
3ـ كلام الشيعة دعاوى لا
دليل عليها أن زواج المتعة عمل به زمن أبى بكر وعمر ومعلوم رأيهم فى الصحابيين
الجليلين, فهما فى رأى الشيعة مخالفان, فكيف يستدلون بما وقع فى زمانهما وهم ينكرون
على أبى بكر وعمر كل ما قالاه ...
*****
4ـ ليس من أصول الشيعة
جابر بن عبد الله وعمران بن حصين اللذان يستدل بروايتهما على دعاوى الشيعة ...
*****
5ـ قوله { فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ } قاطع فى الزواج الشرعى بدليل قوله بعد ذلك { وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلاً أَن
يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مِّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم } وحلّ المتعة لا يعجز عنه أحد, فما معنى قوله ومن لم يستطع؟ ...
*****
6ـ قال أن المتعة أحلت فى
عهد النبى , ونسى أن النسخ ألغى ما
كان أُحِل, فنهى الرسول عن زيارة القبور ثم اذن بالزيارة , فهل يجوز أن نحتج بالنهى
الأول, وكم توجه المسلمون إلى بيت المقدس, ثم عدل القرآن الكريم ذلك وامر بالتوجه
إلى الكعبة ...
فهل يباح التوجه إلى بيت المقدس الآن؟...
عجبًا
لمن يتمسك بأمر منسوخ ومن الأوليات فى علوم القرآن عدم التمسك بما هو منسوخ ويتعين
على المفسر أن يعلم المنسوخات ومواضع الإجماع كى لا يتورط فيما تورط فيه كاتبنا ...
*****
7ـ يعترف الأزهر
بمذهب الإمامية, وهم يحلون المتعة ...
ونسى أن
هناك فرقًا بين الاعتراف بالمذهب والموافقة على كل تفاصيله ...
فأبو
يوسف ومحمد وزفر أحناف ومع ذلك خالفوا الإمام ...
وابن
القاسم وأشهب مالكيان وقد خالفا إمامهما وتلك من بداهة العلم بفقه المذاهب ...
*****
8ـ ادعى أن فقه السنة لم
يعاقب بالحد على المتعة لوجود الشبهة, وهذا ادعاء باطل ...
وإنما
الشبهة المعترف بها وبتأثيرها لمن يدعى عدم العلم بالتحريم أما وان أهل السنة قالوا
بالتحريم فنكاح المتعة عندهم لس بشبهة تدرأ للحد إلا لمن يدعى حلها على أن يتأكد من
صحة دعواه وإلا بطل حد الزنا من أساسه إذ يمكن لمن يزنى بغير المتزوجة أن يدعى أن
نكاحه من نكاح المتعة, وعلى هذا لا يكون هناك محل لقوله تعالى : { الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ
وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ
اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَلْيَشْهَدْ
عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ } [ سورة النور
2].
*****
9ـ والسؤال الذى نوجهه
لادعائه أن نكاح المتعة كان رخصة:
هل
الرخصة من المباح؟ أو هناك فارق بينهما ؟
ادرس
الفقه قبل ان تتجرأ عليه ...
واتق
الله فلا تضلل الناس ...
وهل يا
ترى زواج المتعة من المخير فيه, أو مما لاحرج فى فعله؟ ...
وما
الفرق بينهما؟ ...
*****
10ـ فرق الفقهاء بين زواج
الكتعة والزواج المؤقت ...
فاعرف
الفرق بينهما قبل أن تتكلم فى زواج المتعة وكلاهما باطل ...
*****
11ـ ادعى أنه زواج بلا
طلاق ولا ميراث ...
ونحن
نسأله وما الحكم إن حملت؟ ...
وهل
هناك زواج بلا طلاق ولا ميراث؟ ...
كيف
يكون ذلك , وقد قال سبحانه: {
وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌ } [ سورة النساء 4 ].
وقال
سبحانه بعد أن شرع الطلاق: { وَلاَ
تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَاراً لَّتَعْتَدُواْ } [ البقرة 231 ].
*****
12ـ وأى زواج بعد الدخول
يخلو من العدة وهى منتفية فى حالة واحدة قبل المسيس؟ ...
*****
13ـ ثم ادعى أن العمل
بالمتعة كان إلى حجة الوداع ...
وتلك
دعوى تكذبها كل الأحاديث الصحيحة على أن النهى كان فى فتح خيبر وقبل حجة الوداع
بثلاث سنين ...
*****
14 ـ وأخبرًا, ختم كلامه
بأن رحمة الله واسعة ونسى أنها للذين يتقون , ومع رحمته سبحانه نهانا عن الرأفة
بالزناة وقال : { وَلا تَأْخُذْكُم
بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ
الآخِرِ }[ سورة النور 2].
وبعـــد ...
فإنا
نهيب بصحيفة تدعى أنها إسلامية وتنشر على الناس هذا الهراء أن تتورع, وهكذا تتعلم
الأحزاب كيف يتجرون بالدين ثم يبيحون للأدعياء الطعن فى الدين ...
واله
يهدينا سواء السبيل ...
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يافرحة
كل شيعى برد الدكتور القيعى , ويا حزنى الشديد وانا الذى كنت أدخره وأمثاله للحوار
المجهد الجهيد, حين يستشكل على فألجأ إليه, ويضيع المنطق من بين يدى فأستنجد به,
وأحتار بين رأى هذا وذاك فأجد الملجأ لديه, وما ضرنى ابدًا أن يحتد ...
فعذره
علمه وهو كثير, وعلمى وهو قليل, وما آذانى أبدًا أن يشتد, فعذره موقعه وهو رجل فقه
ودين, وموقعى وأنا رجل فكر وسياسة, ونن فى النهاية فى سلة واحدة ننتصر لمذهب واحد
وهو المذهب السنى, فإذا انتصر أحدنا كان ذلك نصرًا لكلينا, وإذا انهزم دارت الدائرة
عليه وعلينا, ومن اجل هذا غفرنا له سوء ظنه بنا, فقصارى ما ذكرناه ونذكره أننا
اكتشفنا بستانًا فقهيًا مليئًا بالجواهر واللآلئ, هذا ينتصر فيه لحل المتعة وذاك
ينتصر لحرمتها, وهذا يلقى بالحجة فيدحضها ذاك وذاك يأتى بالدليل فيفنده هذا, ولعلنا
انشغلنا بهذه الرياضة الذهنية الممتعة, وهيئ لنا وندعو الله أن نكون مخطئين أن الخلاف ليس
إلى حسم, وأن النزاع ليس إلى نتيجة, وأن الحوار يعود دائمًا إلى نقطة البدء من
جديد, خشينا أن يجد بعض المسلمين فى هذا منفذًا لحلّ المتعة, وهو ما نرفضه ونأباه,
وإن كنا لا نملك دليلاً حاسمًا عليه, ودعونا الله مخلصين أن يهيئ لحرمة المتعة
فارسًا يرد كيد المحللين, وكم كانت سعادتنا بالغة ونحن نقرأ عنوان رد الدكتور
القيعى ( حقيقة الحكم الشرعى فى زواج المتعة ), وكم أضمرنا أن نشد على يديه وأن
نعتذر إليه, وأن نؤكد له أن رده قد أخطأ العنوان وانه موجه إلى الشيعة وليس إلينا,
وحجة عليهم وليس علينا, وزادت سعادتنا حين علمنا أنه أتى بأربع عشرة حجة وتصورنا
أنه سوف يجعلهم أضحوكة, وأن منطقهم بعد حججه سوف يصبح عصفًا مأكولاً وأثرًا بعد
عين, وما أن بدانا قراءة حججه حتى اهتزت أمامنا السطور, وتراقصت أمام أعيننا
الكلمات, وتمنينا لو كان عرض الرد على ناصح امين, إذن لناشده أن ياتى بحجة واحدة
دامغة وهو لم يأت به, وكم أشفقنا عليه وهو يصوب السهم إلى صدور الشيعة فيرتد السهم
إلى صدره وإلى صدورنا معه فهو سنى ونحن سنيون, وما يؤذيه يؤذينا وإن اشتد علينا,
وما يصيه يصيبنا وإن احتد معنا, وليس لنا أن نسبق الأحداث فنصدر حكمنا على رده, وما
علينا إلا أن نتتبع خطاه ونستعين بالله ونعوذ به من كل شر , ونفند حجج الدكتور
القيعى واحدة فواحدة حتى نأتى عليها جميعًا , وعددها أربع عشرة, مع خالص الاحترام
لمكانته ومنصبه الأغر ...
يقول
استاذنا الجليل فى بند (1) ما نصه: (اشتغل ـ يقصدنا ـ بأمر منسوخ بالنص لقوله ـ ص ـ
: ( أنهاكم عن الحمر الوحشية وزواج المتعة ), وذلك فى عام خيبر )...
ونرد
فنقول:
1ـ الحديث مختلف عليه
ومطعون فى صحة متنه من فقهاء السنة, ودليلنا على ذلك ما ذكره الشيخ سيد سابق فى
متابه فقه السنة [ الجزء الثانى ـ ص
42 ـ دار الكتاب العربى ـ بيروت ],
تعليقًا على الحديث حيث قال:
[ الصحيح أن المتعة حرمت فى عام الفتح لأنه قد ثبت فى صحيح مسلم أنهم
استمتعوا عام الفتح, مع النبى ـ ص ـ بإذنه ولو كان التحريم زمن خيبر للزم النسخ
مرتين, وهذا لا عهد بمثله فى الشريعة البتة,
ولهذا اختلف أهل العلم فى هذا الحديث, فقال قوم فيه تقديم وتأخير وتقديره: أن النبى
ـ ص ـ نهى عن لحوم الحمر الأهلية يوم خيبر وعن متعة النساء ولم يذكر الوقت الذى نهى
عنها فيه وقد بَيّنه حديث مسلم أنه عام الفتح ].
2ـ معنى ما سبق أن ما ساقه
إلينا الدكتور القيعى كدليل على نسخ المتعة يوم خيبر منسوخ بحل الريول المتعة عام
الفتح , وهكذا أتانا الدكتور بناسخ وهو لا يعلم أنه منسوخ.
3ـ يشير كتاب فتح البارى
للفقيه السنى ابن حجر العسقلانى [
الجزء السابع ـ ص 137, 138 ـ دار إحياء التراث العربى ـ بيروت ]. فى تعليقه على الحديث إلى رواية أخرى رواها عبد
الوهاب الثقفى عن يحيى بن سعيد عن مالك أنه ( أى الإمام على ) قال حنين ( ولم يقل
خيبر ) أخرجها النسائى والدارقطنى, ويذكر ابن حجر ما نصه: [ وأغرب من ذلك رواية إسحق بن راشد عن الزهرى عنه ـ أى عن الإمام على ـ بلفظ نهى فى غزوة
تبوك عن نكاح المتعة ].
4ـ أشار ابن حجر العسقلانى
فى المرجع السابق [ ص 138 ] إلى تشكيك البيهقى فى صحة الحديث لسبب موضوعى وهو
أن الحديث كان موجهًا من الإمام على إلى بن عباس ردًا على ترخيصه بالمتعة وأن زمانه
كان بعد وفاة الرسول, والمنطقى إذا احتج ( عَلِىّ ) بتحريم الرسول المتعة أن يحتج
بالتحريم الأخير وهو تحريم عام الفتح, لأنه لو احتج بتحريم خيبر لألزمه ابن عباس
الحجة بالاحتجاج عليه بالحل اللاحق فى عام الفتح.
5ـ تعمدنا إرجاء ملاحظاتنا
على رواية الدكتور القيعى للحديث إلى نهاية التعقيب, فالحديث للإمام على وليس
للرسول, وفرق كبير بين قول للرسول وقول عن الرسول, فلأول لفظ ومعنى والثانى نعنى
فقط , هذه واحدة ...
أما
الثانية فهى أن الحمر الوحشية لم نسمع عنها إلا من الدكتور القيعى والصحيح هو الحمر
الأهلية فى كل كتب الحديث وفى بعض الروايات الحمر الإنسية والحمر الأهلية أو
الإنسية معناها واحد, أما الحمر الوحشية فمعناها يختلف, ولسنا نشك فى حسن نية
الدكتور وأنه لا يجرؤ أن يُقَوّل الرسول ما لم يقله, ولعله ضعف الذاكرة, وإن كنا
نتوقع من أمثاله الدقة حتى لو استهان بنا.
6ـ هذا هو ما بدأ به
أستاذنا الجليل والقاه حجة دامغة فى وجهنا ... حديث
مختلف فيه وعليه ... وتحريم ـ
إن صح ـ منسوخ بحلّ لاحق ... وخطأ فى نص الحديث ... وتجاهل ـ ومعاذ
الله أن نقول جهلاً ـ لاختلاف الفقهاء حوله ... فمن قائل بأن التحريم كان قاصرًا على لحوم
الحمر الأهلية ... ومن قائل بأن عليًا قال يوم خيبر ... ومن قائل بأن عليًا قال يوم
حنين ... ومن قائل بأن عليًا قال زمن تيوك ... ومن قائل بأن عليًا لم يحدد زمن نهى
المتعة ...
ومن
مؤكد بأن النهى كان فى عام الفتح, ثم يتجاهل أستاذنا الدكتور القيعى وزملاءه هذا
كله ويعلن بشجاعة يُحسد عليها أن تحريم خيبر ناسخ للمتعة ولا يدرى أنه منسوخ ...
ويدفعنا أن نعيد على مسامعه ما ذكره فى حقنا ووجهه إلينا فى البند السادس من رده
ونصه: (عجبًا لمن يتمسك بأمر منسوخ
ومن الأوليات فى علوم القرآن عدم التمسك بما هو منسوخ ويتعين على المفسر ـ وليلاحظ القارئ أن الدكتور أستاذ للتفسير ـ
أن يعلم المنسوخات ومواضع الإجماع كى لا يتورط فيما تورط فيه كاتبنا ).
ألم
نذكر فى بداية الحديث أن سهام الأستاذ الدكتور والتى وجهها لغيره سوف ترتد إليه ...
يقول
أستاذنا الجليل فى بند (2) : من المعلوم ان الشيعة يعتمدون على روايات ( على ) مع
ان الراوى للتحريم هو على بن أبى طالب ...
ونرد
ونقول:
1ـ إن الدكتور القيعى يقصد
برواية ( على ) حديثه السابق عن التحريم فى خيبر , ويحاول إفحام الشيعة بأن المتحدث
عن التحريم هو إمام الشيعة نفسهو ونعتقد أن الحديث يصعب الاستناد إليه كحجة بعدما
ذكرناه فى الرد على الحجة الولى وعلى لسان فقهاء السنة وربما كان هذا هو سبب إنكار
الشيعة له.
2ـ يذكر فقهاء الشيعة فى المقابل ردًا على ذلك